
المدير العام

رغم الاستثمارات الكبيرة في التعلم والتطوير، لا تزال العديد من المنظمات السعودية تعتمد على مؤشرات تقليدية مثل عدد ساعات التدريب أو إكمال الدورات. هذه المؤشرات لا تعكس ما إذا كانت المبادرات التدريبية تحقق قيمة حقيقية للأعمال أو تدعم أهداف التوطين الوطنية. تؤكد أبحاث CIPD والمنتدى الاقتصادي العالمي أن معظم إدارات التعلم في الشرق الأوسط تجد صعوبة في إثبات العائد على الاستثمار، حيث أقل من 30% فقط تقيس الأثر الفعلي على الأعمال بشكل منتظم.[1][2]
تشير الدراسات العالمية إلى أن المنظمات التي تطبق قياساً ناضجاً للتعلم تحقق نتائج أعمال ملموسة مثل زيادة الإنتاجية ورضا العملاء وارتفاع الاحتفاظ بالموظفين.[3] أطر القياس الفعالة مثل نموذج كيركباتريك ومنهجية ROI لفيليبس تتجاوز استطلاعات الرضا لقياس التغيير السلوكي والأثر المؤسسي. لكن هذه النماذج تحتاج إلى تكييف للسياق السعودي، حيث التوطين ومتطلبات القطاعات أولوية أساسية.
تقترح ألتايوس إطاراً من أربع خطوات للمنظمات السعودية:
يهدف أحد البنوك السعودية الكبرى إلى زيادة نسبة السعوديين في مناصب إدارة الفروع. أطلق برنامج تطوير مستهدف للموظفين السعوديين ذوي الإمكانيات العالية. باستخدام الإطار المقترح:
هناك تحديان رئيسيان: أولاً، توفر البيانات؛ إذ لا تزال العديد من أنظمة الموارد البشرية غير مهيأة لربط التعلم بنتائج الأعمال بشكل دقيق. ثانياً، التزام الإدارة؛ إذ قد يرى بعض قادة الأعمال أن التعلم وظيفة مساندة وليست شريكاً استراتيجياً. معالجة هذه التحديات تتطلب استثماراً في البنية التقنية ودعم القيادة التنفيذية.
لم يعد قياس التعلم بالأنشطة كافياً في السعودية. اعتماد إطار قياس يركز على النتائج ومرتبط بالأولويات المحلية يمكن قادة التعلم من إثبات القيمة وتسريع التوطين والحصول على دور استراتيجي.